ابن هشام الحميري
391
كتاب التيجان في ملوك حمير
يا عاد إن العز فيكم قد رسخ . . . وقد نشا فيكم وقد شمخ كسقرة عتقتها بعد الفتح فصرعته الريح . قال : ثم قام مقامه المقدم بن السفر وأنشأ يقول : يا عاد قومي إنما الأمر نزل . . . بكم بكم يا عاد والكيد بطل إني أرى الدهر بحتف قد أطل . . . قد شرب الدهر عليه وأكل أولى لمن أوردنا هذا المحل . . . أفاً له دهر أو تعساً ونكل فصرعته الريح . قال : ثم قام مقامه صيد بن سعيد وأنشأ يقول : يا ويل قيلا ثم يا ويل أمه . . . ماذا جنى لنفسه وقومه والدهر غير معتب من لومه . . . من لامه طارت ببيت حومه وليلة هلاكه في يومه فصرعته الريح . فقام مقامه زمر بن أسود وأنشأ يقول : يا ويح عاد كيف أدهاها الزمن . . . واغتالها الدهر بذحل واحن أف له دهراً وتعساً وغبن . . . قد احتوى الأهل جميعاً والبدن فصرعته الريح . ثم قام بعده الخلجان بن الوهم وأنشأ يقول : يا لك يوماً غاب عنا شمسه . . . يوم شديد لا يؤدب أمسه لم يبق إلا الخلجان نفسه . . . لم يبق إلا سيفه وترسه